هل يُمكن استخدام أجهزة التسمير أثناء الحمل؟ الخبراء يحذرون من ذلك - إليكِ السبب

9Views

تُثير فترة الحمل العديد من التساؤلات حول ما هو آمن، واستخدام أجهزة التسمير ليس استثناءً. الإجابة المختصرة هي لا، إذ يُنصح جميع مقدمي الرعاية الصحية بعدم استخدام أجهزة التسمير أثناء الحمل لما لها من مخاطر جسيمة على الأم والجنين. دعونا نستعرض المخاطر الرئيسية، والمفاهيم الخاطئة الشائعة، والبدائل الأكثر أمانًا للحفاظ على راحتك.

1. أهم مخاطر استخدام أجهزة التسمير أثناء الحمل

يُغيّر الحمل قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة والاستجابة للضغط النفسي، مما يجعل استخدام أجهزة التسمير أكثر خطورة من المعتاد. تشمل المخاطر الرئيسية ما يلي:

ارتفاع درجة الحرارة (فرط الحرارة): تحبس أجهزة التسمير الحرارة في مكان مغلق، ويقلل الحمل من قدرة الجسم على التبريد. قد تؤدي درجة حرارة الجسم الأساسية التي تتجاوز 39 درجة مئوية (102.2 درجة فهرنهايت) في الثلث الأول من الحمل إلى تشوهات خلقية، بما في ذلك عيوب الأنبوب العصبي مثل السنسنة المشقوقة، أو حتى الإجهاض.

زيادة حساسية الجلد: تجعل التغيرات الهرمونية أثناء الحمل بشرتكِ أكثر عرضة للحروق والحكة وتغيرات التصبغ (مثل الكلف). وتزيد أشعة الشمس فوق البنفسجية من هذه المشاكل، مما يؤدي إلى حروق شمس مؤلمة أو بقع داكنة دائمة.

الجفاف: تسبب أجهزة التسمير التعرق، وتحتاج الحوامل إلى سوائل إضافية لدعم المشيمة والجنين. قد يؤدي الجفاف الناتج عن استخدام أجهزة التسمير إلى الدوخة، وانخفاض السائل الأمنيوسي، أو تقلصات مبكرة.

تلف الجلد على المدى الطويل: لا يزيد الحمل من خطر الإصابة بسرطان الجلد في حد ذاته، ولكن أشعة الشمس فوق البنفسجية (وهي مادة مسرطنة معروفة) تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد أو أنواع أخرى من سرطانات الجلد في وقت لاحق من الحياة - وهي مخاطر تستمر بعد الحمل.

2. الخرافات الشائعة حول أجهزة التسمير والحمل

يعتقد الكثير من الناس بالخرافات التي تجعل استخدام أجهزة التسمير يبدو أكثر أماناً، لكنها لا تستند إلى أي أساس علمي:

الخرافة الأولى: "الجلسات القصيرة جيدة لأنني لن أعاني من ارتفاع درجة الحرارة."

حقيقة: حتى 5-10 دقائق في جهاز التسمير قد ترفع درجة حرارة جسمك الداخلية بما يكفي لإلحاق الضرر بالجنين، خاصة في بداية الحمل. نظام تنظيم حرارة جسمك يكون مُرهقاً بالفعل، لذا لا توجد جلسة قصيرة "آمنة".

الخرافة الثانية: "أحتاج إلى جهاز تسمير للحصول على فيتامين د للطفل".

حقيقة: أجهزة التسمير طريقة خطيرة للحصول على فيتامين د. بدلاً من ذلك، سيرجح طبيبك تناول فيتامينات ما قبل الولادة مع فيتامين د (عادةً 600-800 وحدة دولية يوميًا) أو مصادر غذائية آمنة (مثل الحليب المدعم، أو سمك السلمون، أو البيض). كما أن التعرض القصير للشمس في الظل (10-15 دقيقة يوميًا) يعزز أيضًا مستوى فيتامين د دون التسبب بأضرار الأشعة فوق البنفسجية.

الخرافة الثالثة: "أجهزة التسمير لا تؤثر على الطفل لأن الأشعة فوق البنفسجية لا تصل إلى الرحم".

حقيقة: على الرغم من أن الأشعة فوق البنفسجية لا تخترق الرحم مباشرة، إلا أن حرارة أجهزة التسمير تفعل ذلك. ويُعدّ ارتفاع درجة الحرارة الخطر الأكبر هنا، إذ يُلحق الضرر بأعضاء الجنين النامية، حتى وإن لم تلامسها الأشعة نفسها.

3. بدائل أكثر أمانًا لراحة الحمل

إذا كنتِ تفتقدين الشعور بالدفء أو ترغبين في تجنب الظهور بمظهر شاحب، فجربي هذه الخيارات الآمنة أثناء الحمل بدلاً من ذلك:

وقت لطيف في الهواء الطلق: اجلس في الظل (مثلاً، تحت شجرة أو مظلة) لمدة 15-20 دقيقة يومياً. ستحصل على هواء نقي ودفء معتدل دون التعرض لأشعة الشمس المباشرة أو مخاطر ارتفاع درجة الحرارة.

منتجات التسمير الذاتي: استخدمي منتجات تسمير ذاتي آمنة أثناء الحمل (ابحثي عن تركيبات مضادة للحساسية وخالية من العطور) للحصول على سمرة مؤقتة. اختبري المنتج على منطقة صغيرة من الجلد أولاً لتجنب تهيج البشرة.

الاستحمام بالماء الدافئ: يمكن أن يساعدك الاستحمام لفترة قصيرة بالماء الدافئ (مع الحفاظ على درجة حرارة الماء أقل من 100 درجة فهرنهايت/37.8 درجة مئوية) على الاسترخاء دون رفع درجة حرارة جسمك الأساسية كثيرًا.

4. ماذا تفعلين إذا استخدمتِ جهاز تسمير البشرة قبل أن تعرفي أنكِ حامل؟

إذا استخدمتِ جهاز تسمير البشرة عن طريق الخطأ في بداية الحمل، فلا داعي للقلق، ولكن أخبري طبيبكِ في موعدكِ القادم. سيتمكن من متابعة نمو طفلكِ (مثلاً، باستخدام الموجات فوق الصوتية) وطمأنتكِ. من غير المرجح أن تُسبب جلسة واحدة قصيرة ضرراً جسيماً، ولكن من المهم تجنب استخدامه مستقبلاً.

أهم النقاط
إن استخدام أجهزة التسمير أثناء الحمل ليس آمناً - فهو ينطوي على مخاطر ارتفاع درجة الحرارة، والعيوب الخلقية، وتلف الجلد، والجفاف.

لا توجد مدة جلسة "آمنة"، والخرافات المتعلقة بفيتامين د أو اختراق الأشعة فوق البنفسجية غير صحيحة.

التزمي بمصادر فيتامين د التي يوصي بها الأطباء، أو مستحضرات التسمير الذاتي، أو قضاء وقت قصير في الهواء الطلق للحصول على الراحة والثقة.

صحة طفلك هي الأولوية القصوى خلال فترة الحمل، وتجنب أجهزة التسمير طريقة بسيطة لتقليل المخاطر غير الضرورية. استشيري طبيبك دائمًا إذا كانت لديكِ أي أسئلة حول سلامة الحمل.

إذا كنتِ تبحثين عن نصائح للعناية الذاتية خاصة بالحمل، يُمكنني إعداد قائمة مرجعية آمنة لصحة الحامل - تشمل العناية بالبشرة، والترطيب، وأفكارًا للاسترخاء - لمساعدتكِ على الشعور بأفضل حال دون أي مخاطر. هل تجدين ذلك مفيدًا؟

اترك تعليقًا