حظي العلاج بالضوء الأحمر باهتمام واسع كعلاج غير جراحي للسيلوليت. تعتمد هذه الطريقة العلاجية على تطبيق ضوء أحمر منخفض المستوى أو ضوء قريب من الأشعة تحت الحمراء على الجلد، والذي يُعرف بقدرته على اختراق طبقتي الأدمة والبشرة، مما يحفز إصلاح الخلايا وتجديدها.
ستحاول المناقشة التالية تقديم تعريف موجز للسيلوليت.
يظهر السيلوليت على شكل جيوب صغيرة من رواسب الدهون تحت الجلد، وخاصة على الفخذين والوركين والأرداف والبطن، وغالباً ما يتميز بمظهر متجعد يشبه قشور الحمضيات.
من المهم التنويه إلى أن السيلوليت، رغم كونه حالة غير ضارة، لا يُعد بالضرورة مؤشراً على الصحة العامة. يتأثر احتمال الإصابة بالسيلوليت بعوامل وراثية، كما تتأثر أيضاً بالعادات الغذائية وأنماط التمارين الرياضية. والجدير بالذكر أن جميع أنواع الأجسام، بما في ذلك عارضات الأزياء والممثلين والرياضيين، معرضون للإصابة بالسيلوليت.
مع ذلك، قد تؤثر هذه الحالة على نظرة الفرد لنفسه وثقته بنفسه. في الحالات التي يُشكل فيها ظهور السيلوليت عائقًا كبيرًا أمام الأنشطة اليومية أو التفاعلات الاجتماعية، تتوفر خيارات علاجية فعالة وآمنة للحد من ظهوره.
ستستكشف الدراسة التالية الطرق التي يمكن من خلالها أن يقلل العلاج بالضوء الأحمر من ظهور السيلوليت.
تحسين الدورة الدموية والتصريف اللمفاوي: من أهم فوائد العلاج بالضوء الأحمر قدرته على تحفيز الدورة الدموية ووظائف الجهاز اللمفاوي. يضمن تحسين الدورة الدموية وصول الأكسجين والمغذيات إلى البشرة بكفاءة أكبر، مما يعزز تجديدها وشدها. في الوقت نفسه، يُسهّل تحسين التصريف اللمفاوي التخلص من السموم وتقليل احتباس الماء، وهو عامل أساسي في ظهور السيلوليت. وبالتالي، لا يقلل هذا التأثير المزدوج من ظهور السيلوليت فحسب، بل يُحسّن صحة البشرة بشكل عام، مما ينتج عنه بشرة أكثر نعومة وإشراقًا.
يُعد تحفيز إنتاج الكولاجين عاملاً أساسياً آخر في هذه العملية. الكولاجين بروتين بنيوي مسؤول عن الحفاظ على قوة الجلد ومرونته ونعومته. مع ذلك، ومع مرور الوقت، ينخفض إنتاج الكولاجين بشكل طبيعي، مما قد يُساهم في ظهور ترهل الجلد وزيادة السيلوليت. وقد أظهرت الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر يُحفز الخلايا الليفية في الجلد، وبالتالي يُعزز إنتاج الكولاجين ويُحسّن المرونة. وأظهرت دراسة أُجريت عام ٢٠١٣ أن المشاركين شهدوا تحسناً بنسبة ٢٩٪ في مرونة الجلد بعد خضوعهم لـ ١٦ جلسة علاج بالضوء الأحمر على مدار ثمانية أسابيع. يُمكن أن تُساعد الجلسات المنتظمة على جعل الجلد أكثر تماسكاً ونعومة.
علاوة على ذلك، أثبتت الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر يُسرّع من التجدد الطبيعي لخلايا الجلد، ما يجعله عاملًا فعالًا لتجديد البشرة. تخترق أطوال موجات الضوء طبقة الأدمة بعمق، مُعززةً إصلاح الأنسجة التالفة ومحفزةً إنتاج الإيلاستين، وهو بروتين أساسي آخر لمرونة الجلد. لا تُقلل هذه العملية التجديدية من ظهور السيلوليت فحسب، بل تُضفي أيضًا على البشرة مظهرًا أكثر صحة وشبابًا.
يُعدّ استهداف الخلايا الدهنية بواسطة العلاج بالضوء الأحمر اكتشافًا هامًا. إذ يؤدي تطبيق ضوء أحمر بأطوال موجية محددة إلى تكوين مسامات مؤقتة داخل الخلايا الدهنية، مما يسمح للجسم بإطلاق محتوياتها بشكل مُتحكم فيه، وبالتالي استقلابها. وينتج عن ذلك انخفاض في حجم الخلايا الدهنية، وبالتالي معالجة المشكلة الأساسية المتمثلة في زيادة الأنسجة الدهنية.
أنواع أجهزة العلاج بالضوء الأحمر
تتوفر في السوق مجموعة كبيرة من أجهزة العلاج بالضوء الأحمر. ومع ذلك، عند علاج السيلوليت، من الضروري التأكد من أن الجهاز المستخدم يتمتع بالقوة والتغطية اللازمتين.
نظراً لاحتمالية ظهور السيلوليت في منطقة البطن، يوفر جهاز العلاج بالضوء الأحمر Merican M4N، وهو جهاز لكامل الجسم، حلاً شاملاً لهذه الحالة. تستخدم هذه الأجهزة أطوالاً موجية متعددة من الضوء بشدات متفاوتة، مما يوفر خيارات إضاءة مستمرة أو نبضية لمعالجة المشاكل الفردية وتحسين البشرة.
على الرغم من توفر أسرّة العلاج بالضوء الأحمر لكامل الجسم للاستخدام الشخصي، إلا أنها عادةً ما تكون كبيرة الحجم وباهظة الثمن، وتتطلب تدريبًا لضمان تشغيلها بفعالية. في المقابل، تقدم العديد من الصالات الرياضية والعيادات الصحية ومراكز السبا العلاج بالضوء الأحمر لكامل الجسم، مع خطط علاجية يضعها متخصصون في الرعاية الصحية لتحقيق أهداف محددة.
أجهزة العلاج بالضوء الأحمر المتاحة للاستخدام المنزلي أصغر حجمًا وأقل تكلفة وأسهل استخدامًا؛ إلا أنها لا توفر نفس قوة أو إمكانية تخصيص أجهزة العلاج الضوئي لكامل الجسم. ومن المهم ملاحظة أن هذه الأجهزة قد لا تحقق النتائج المرجوة، أو قد تتأخر النتائج المرجوة.
أثبتت الدراسات فعالية العلاج بالضوء الأحمر في التخلص من السيلوليت، على الرغم من أن هذه العملية تستغرق وقتًا وجهدًا. يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر نوعًا من العلاج الضوئي الذي يستخدم الضوء الأحمر والأشعة تحت الحمراء لمعالجة مجموعة من الأمراض الجلدية. وقد ثبتت فعاليته في علاج السيلوليت، وعلامات التمدد، وحب الشباب، والوردية. كما أن قدرته على تحفيز إنتاج الكولاجين لها تطبيقات أخرى، بما في ذلك تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد، وتخفيف آثار الندبات، وتسريع التئام الجروح.
يُنصح باستخدام الجهاز مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا لمدة ٢٠ دقيقة لتحقيق أفضل النتائج. من المعروف أنه قد تُلاحظ تحسينات بعد جلسة واحدة، ولكن من المهم التنويه إلى أن الوصول إلى نتائج ملحوظة يستغرق وقتًا. كما تجدر الإشارة إلى أنه، كما هو الحال مع كريمات البشرة الجديدة، قد تستغرق نتائج علاج السيلوليت بالضوء الأحمر أسابيع أو حتى أشهر لتظهر بشكل كامل. مع ذلك، من الضروري الالتزام بنظام العلاج لتحقيق أفضل النتائج.
إذا كنت تبحث عن علاج بديل للمساعدة في التخلص من الدهون العنيدة في الجسم (أو غيرها من مشاكل الجلد)، فقد يكون هذا الأسلوب العلاجي جديرًا بالدراسة. تتوفر استشارات إضافية عند الطلب.
