حروق الشمس تذكير مؤلم بمدى قوة أشعة الشمس. ورغم أن بعض الاحمرار والتهيج أمر لا مفر منه بعد التعرض المفرط للشمس، إلا أن الكثيرين يرغبون في معرفة كيفية التعافي بشكل أسرع. قد يكون العلاج بالضوء الأحمر، المستخدم بكثرة في العناية بالبشرة، هو الحل. ولكن هل يُفيد العلاج بالضوء الأحمر في علاج حروق الشمس؟ سنتناول آلية عمل هذا العلاج وكيف يُمكن أن يُساعد بشرتك المُصابة بحروق الشمس.
فهم حروق الشمس

يحدث حرق الشمس عندما يتعرض الجلد لكمية كبيرة من الأشعة فوق البنفسجية من الشمس. هذا يُتلف خلايا الجلد ويُسبب التهابًا. يُعد الاحمرار والألم طريقة الجسم لإخبارك بوجود مشكلة. قد يشعر البعض بألم خفيف، بينما قد يُصاب آخرون بتقشر الجلد أو ظهور بثور.
الآثار قصيرة المدى لحروق الشمس
على المدى القصير، قد تسبب حروق الشمس احمرارًا وتورمًا وشعورًا بالحرقان. تظهر هذه الأعراض عادةً في غضون ساعات قليلة من التعرض للشمس، وقد تستمر لعدة أيام. يتراوح الانزعاج من تهيج خفيف إلى شديد، مما يجعل حتى أبسط المهام تبدو صعبة.
الآثار طويلة الأمد لحروق الشمس المتكررة: قد تؤدي حروق الشمس المتكررة إلى مشاكل جلدية أكثر خطورة، بما في ذلك الشيخوخة المبكرة (التجاعيد، والبقع، وفقدان مرونة الجلد)، وحتى زيادة خطر الإصابة بسرطان الجلد. وهذا تذكير لنا بضرورة العناية ببشرتنا، ليس فقط عند الإصابة بحروق الشمس، بل على المدى الطويل أيضاً.
ما هو العلاج بالضوء الأحمر؟
كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر؟ يستخدم العلاج بالضوء الأحمر أطوال موجية منخفضة من الضوء الأحمر لاختراق الجلد. يحفز هذا الجلد على إصلاح نفسه، ويقلل الالتهاب، ويعزز الشفاء. الفكرة بسيطة: يحفز الضوء العمليات الطبيعية للجسم لتسريع التعافي وتحسين صحة الجلد.
أنواع أجهزة العلاج بالضوء الأحمر
تتوفر أجهزة متنوعة للعلاج بالضوء الأحمر، منها أجهزة محمولة، وألواح، وحتى أسرة علاجية لكامل الجسم. وتُعدّ أسرة العلاج بالضوء الأحمر فعّالة بشكل خاص في معالجة مساحات واسعة من الجلد دفعة واحدة، مما يجعلها مثالية لتجديد البشرة بشكل عام.
تشمل الاستخدامات الشائعة للعلاج بالضوء الأحمر علاج حب الشباب والتجاعيد وتسريع التئام الجروح. كما أنه يكتسب شعبية متزايدة في علاج الألم والالتهابات. ويُعدّ استخدامه لعلاج حروق الشمس حديثاً نسبياً، لكن المزيد من الناس يكتشفون فوائده للبشرة المتضررة من الشمس.
كيف يساعد العلاج بالضوء الأحمر في علاج حروق الشمس؟

من أبرز فوائد العلاج بالضوء الأحمر لحروق الشمس قدرته على تقليل الالتهاب. إذ تتسبب حروق الشمس في تورم الجلد واحمراره، مما قد يُسبب الألم. ويُمكن للعلاج بالضوء الأحمر أن يُساعد في ذلك عن طريق زيادة تدفق الدم إلى المنطقة المصابة وتسريع عملية الشفاء.
كما أنه يساعد البشرة على التعافي. فالحروق الشمسية تُسبب تلف خلايا الجلد وتلفها. ويُساعد العلاج بالضوء الأحمر البشرة على إصلاح نفسها عن طريق زيادة إنتاج الكولاجين، وهو أمر بالغ الأهمية لتجديد خلايا الجلد. وهذا يُسرّع عملية الشفاء، مما يُساعدك على الشعور بالتحسن في وقت أقرب.
تخفيف الألم وعدم الراحة
قد تُسبب حروق الشمس الكثير من الانزعاج، مما يجعل ممارسة الأنشطة اليومية أمراً لا يُطاق. يُمكن أن يُساعد العلاج بالضوء الأحمر في تخفيف هذا الألم عن طريق زيادة تدفق الدم وتقليل التورم. يخترق الضوء الجلد بعمق، مما يُقلل من حساسية الجلد للألم ويُخفف من الشعور بالحرقان.
كما أنه يعزز إنتاج الكولاجين، وهو عنصر أساسي للحفاظ على بشرة مشدودة ونضرة. عندما تتعرض البشرة لحروق الشمس، تتضرر وتفقد جزءًا من الكولاجين الطبيعي. يمكن أن يساعد العلاج بالضوء الأحمر البشرة على إنتاج المزيد من الكولاجين، مما يُساهم في إصلاح بنية الجلد. وهذا بدوره يُساعد على استعادة مرونة الجلد الطبيعية ويُقلل من ظهور آثار حروق الشمس.
الأدلة العلمية الداعمة للعلاج بالضوء الأحمر لحروق الشمس: دراسات رئيسية حول العلاج بالضوء الأحمر والتئام الجلد. أظهرت العديد من الدراسات أن العلاج بالضوء الأحمر يُسرّع التئام أنسجة الجلد. وجدت إحدى الدراسات، المنشورة في مجلة الكيمياء الضوئية والبيولوجيا الضوئية، أن العلاج بالضوء الأحمر ساعد في تقليل الالتهاب وتسريع الشفاء لدى المرضى الذين يعانون من إصابات جلدية. مع أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث حول العلاج بالضوء الأحمر لحروق الشمس، إلا أن الدراسات التي أُجريت حتى الآن تُشير إلى أنه يُمكن أن يُساعد بشكل عام في علاج تلف الجلد.
آراء الخبراء
يعتقد الخبراء أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون بالغ الأهمية في علاج حروق الشمس. ووفقًا لأطباء الجلد، فقد ثبت أن هذا العلاج يُحسّن حالة الجلد عن طريق تقليل الالتهاب وزيادة إنتاج الكولاجين. ويأمل الكثيرون أن يُساعد هذا العلاج في علاج حروق الشمس.
أفضل الممارسات لاستخدام العلاج بالضوء الأحمر على حروق الشمس
متى يجب أن تبدأ العلاج؟ أفضل وقت لبدء استخدام العلاج بالضوء الأحمر لحروق الشمس هو عند ظهور أولى علامات الاحمرار. كلما بدأت مبكراً، كان ذلك أفضل.
كم من الوقت يجب أن تفعل ذلك وكم مرة؟
لتحقيق أقصى استفادة من العلاج بالضوء الأحمر، يُنصح بإجراء جلسات قصيرة (10-15 دقيقة) عدة مرات في الأسبوع. إذا كنت تستخدم جهازًا في المنزل، فتأكد من اتباع تعليمات الشركة المصنعة فيما يتعلق بمدة الجلسات وعدد مرات استخدامها لتجنب الإفراط في الاستخدام.
احتياطات السلامة
يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر آمناً بشكل عام، ولكن هناك بعض الأمور التي يجب مراعاتها. إذا كانت بشرتك حساسة للغاية أو بها بثور مفتوحة ناتجة عن حروق الشمس، فتجنّب استخدام العلاج بالضوء الأحمر على تلك المناطق حتى يلتئم الجلد قليلاً.
طرق أخرى لعلاج حروق الشمس
يمكنكِ شراء كريمات ومستحضرات تحتوي على الصبار أو الهيدروكورتيزون لوضعها على المنطقة المصابة. توفر هذه الكريمات راحة فورية وتبريداً لطيفاً، كما تساعد على ترطيب البشرة.
العلاجات الطبيعية: يمكنكِ أيضاً استخدام العلاجات الطبيعية للتخفيف من ألم حروق الشمس، مثل الاستحمام بالماء البارد، وشرب الشاي الأخضر، وتناول شرائح الخيار. لكن هذه العلاجات لا توفر سوى راحة مؤقتة. أما العلاج بالضوء الأحمر فيمكن أن يعزز الشفاء على المدى الطويل.
نصائح للترطيب والتغذية: قد تُسبب حروق الشمس جفاف الجلد، لذا من المهم شرب كميات وافرة من الماء. كما أن تناول الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، مثل التوت والخضراوات الورقية، يُساعد على دعم التئام الجلد من الداخل.
أفضل طريقة لاستخدام العلاج بالضوء الأحمر مع العلاجات الأخرى هي استخدامها معًا، مما يُسرّع عملية الشفاء. يعمل الكريم على تبريد البشرة، بينما يعمل العلاج بالضوء الأحمر على تعزيز الشفاء على المستوى الخلوي.
كما أنه يساعد على ترطيب البشرة. وهذا مهم للتعافي من حروق الشمس، لأن جفاف البشرة قد يبطئ عملية الشفاء.
كما يُساعد العلاج بالضوء الأحمر على تقليل خطر تقشر الجلد، الذي قد يكون مزعجاً وغير مرغوب فيه. يُساهم هذا العلاج في تقليل احتمالية حدوث التقشر، مما يُحسّن مظهر وملمس بشرتك بشكل أسرع.
اختيار جهاز العلاج بالضوء الأحمر المناسب لحروق الشمس

إذا كنت تعاني من حروق شمس صغيرة وموضعية، فإن أجهزة العلاج بالضوء الأحمر المحمولة باليد تُعد خيارًا ممتازًا. فهي تتيح لك التركيز على المناطق المحددة التي تكون فيها حروق الشمس أشدّ.
ألواح وأسرّة للمساحات الكبيرة
في حالات حروق الشمس الأكثر انتشاراً، يمكن استخدام أجهزة العلاج بالضوء الأحمر لكامل الجسم، سواءً كانت أسرّة أو ألواح، لمعالجة مساحات أكبر من الجسم دفعة واحدة. وهي مثالية لحروق الشمس التي تغطي مساحة واسعة، مثل الظهر أو الساقين.
أهم الميزات التي يجب البحث عنها
عند اختيار جهاز العلاج بالضوء الأحمر، ابحث عن جهاز ذي طول موجي مناسب (حوالي 600-650 نانومتر للضوء الأحمر) لضمان الفعالية المثلى لشفاء الجلد.
المخاطر والقيود المحتملة للعلاج بالضوء الأحمر لحروق الشمس
آثار جانبية خفيفة
يُعد العلاج بالضوء الأحمر آمناً في الغالب، ولكن قد يعاني بعض المستخدمين من آثار جانبية طفيفة، مثل احمرار مؤقت أو وخز في الجلد. وتزول هذه الآثار عادةً بعد بضع ساعات.
متى يجب تجنب العلاج بالضوء الأحمر
إذا كانت حروق الشمس شديدة، مصحوبة ببثور أو جروح مفتوحة، فمن الأفضل تجنب استخدام العلاج بالضوء الأحمر حتى يبدأ الجلد بالشفاء. إذا كنت غير متأكد، فمن الأفضل استشارة طبيب مختص.
العلاج بالضوء الأحمر ليس بديلاً عن الحماية من الشمس. استخدم دائمًا واقي الشمس والملابس الواقية لتجنب حروق الشمس من الأساس.
خاتمة
يُظهر العلاج بالضوء الأحمر نتائج واعدة في علاج حروق الشمس، إذ يُقلل الالتهاب، ويُعزز الشفاء، ويُخفف الألم. ورغم أنه ليس علاجًا شافيًا لجميع الحالات، إلا أنه يُساعد بالتأكيد على التعافي بشكل أسرع عند استخدامه مع علاجات أخرى. لذا، في المرة القادمة التي تُصاب فيها بحروق الشمس، جرّب إضافة العلاج بالضوء الأحمر إلى خطة علاجك، فقد يُفيد بشرتك.