كيف تحصل على نوم هانئ ليلاً؟

13 مشاهدة

لا تؤثر مشاكل النوم، كالأرق وقلة النوم، على صحة الجلد فحسب، بل تمتد آثارها لتشمل الصحة البدنية ونوعية الحياة. وللحصول على نوم هانئ، تعتمد العلاجات التقليدية عادةً على المهدئات، إلا أن الاستخدام طويل الأمد قد يؤدي بسهولة إلى الإدمان، وقد يسبب سلسلة من الآثار الجانبية. ولذا، أصبح العلاج بالضوء الأحمر، لكونه أكثر أمانًا، وغير دوائي، وغير جراحي، خيارًا شائعًا لتحسين جودة النوم.

أظهرت دراسة أجراها فريق تشاو جيكسيو، مدير معهد علوم الرياضة التابع للإدارة العامة للرياضة في الصين، أن التعرض للضوء الأحمر لكامل الجسم لمدة 14 يومًا يُحسّن النوم ومستويات الميلاتونين في الدم وأداء التحمل لدى لاعبات كرة السلة النخبة. وقد نُشرت نتائج البحث في مجلة "Journal of Athletic Training" الأكاديمية المتخصصة في العلوم الطبية والرياضية.

الصورة_20250702153340

يمكن للضوء الأحمر أن يزيد بشكل ملحوظ من مستويات الميلاتونين

الميلاتونين في الدم هو هرمون أميني تفرزه الغدة الصنوبرية وينتقل إلى مجرى الدم. وقد أظهرت العديد من الدراسات أن الميلاتونين يُظهر إيقاعات يومية واضحة تبعاً لظروف الإضاءة الخارجية.

عندما يرتفع تركيز الميلاتونين، فإنه سيعمل على مستقبلات محددة في الدماغ، مما يؤدي إلى سلسلة من التفاعلات الفسيولوجية، مما يتسبب في انخفاض استثارة الجهاز العصبي، وبالتالي يسمح للجسم بالدخول في حالة من الاسترخاء، مما يخلق ظروفًا مواتية للنوم، ويساعد على الحفاظ على استمرارية النوم طوال عملية النوم، ويقلل من عدد مرات الاستيقاظ ليلاً، ويضمن عمق وجودة النوم.

الصورة_20250702153451

أجرى فريق بحثي بقيادة المدير تشاو جيكسيو دراسةً تلقى فيها المشاركون علاجًا بالضوء الأحمر لمدة 30 دقيقة كل ليلة على مدار 14 يومًا متتاليًا. أظهرت التجربة تحسنًا ملحوظًا في مستويات الميلاتونين في الدم لدى المشاركين في مجموعة العلاج بالضوء الأحمر مقارنةً بمجموعة الدواء الوهمي. وتتفق هذه النتائج مع نتائج دراسات سابقة، مما يشير إلى أن التعرض للضوء الأحمر يُحفز إفراز الميلاتونين إلى حدٍ ما، ويُسهم في تحسين جودة النوم.

الصورة_20250702153457

يحتوي الضوء الأحمر على آليات تنظيمية متعددة لتحسين مشاكل النوم

بالإضافة إلى ذلك، وجدت الدراسات أن للضوء الأحمر تأثيرًا إيجابيًا على الأرق الناتج عن اضطرابات الاكتئاب. استخدم الباحثون العلاج بالضوء الأحمر على كبار السن المصابين بالاكتئاب، ووجدوا تحسنًا ملحوظًا في جودة نومهم، بما في ذلك تقليل مدة النوم وقلة الاستيقاظ الليلي. في الوقت نفسه، خفت أعراض الاكتئاب، مما يشير إلى أن العلاج بالضوء الأحمر قد يكون له تأثير علاجي إيجابي على كبار السن المصابين بالاكتئاب والأرق من خلال تنظيم الإيقاعات الفسيولوجية أو النواقل العصبية.

الصورة_20250702153557

الصورة_20250702153633

ليس هذا فحسب، بل وجد عالم الأحياء الشهير شاهين وآخرون أن الضوء الأحمر قد يحسن أيضًا وظيفة الميتوكوندريا في خلايا الدماغ، ويوفر المزيد من الطاقة لنشاط الدماغ، ويمكّن الدماغ من العمل بكفاءة أكبر، وبالتالي يحسن بشكل كبير من يقظة الأشخاص خلال النهار ويساعدهم على النوم بشكل أسرع في الليل.

باختصار، يتمتع العلاج بالضوء الأحمر بقيمة سريرية مهمة في تنظيم الإيقاع اليومي، وتحسين جودة النوم، وتخفيف الأعراض العقلية والجسدية المرتبطة باضطرابات النوم.

تُعد كبسولات الصحة الأمريكية مفيدة لتعزيز النوم

يُمكن لجهاز "ميريكان" الصحي، المُعتمد على العلاج بالضوء الأحمر، والمُدمج مع مجموعة متنوعة من الأحزمة المُخصصة، أن يُحدث تأثيرات بيولوجية على بشرة الجسم بأكمله. يُساهم هذا التأثير البيولوجي في تعزيز الدورة الدموية الموضعية في الدماغ، مما يُوفر الطاقة اللازمة لأنشطة الدماغ مثل تخليق النواقل العصبية، وبالتالي يُساعد على استقرار إيقاع إفراز الميلاتونين، وفي الوقت نفسه يُساعد على تقليل إفراز الكورتيزول، والحد من استجابة الجسم للتوتر، وبالتالي استعادة الساعة البيولوجية إلى وضعها الطبيعي، ويُساهم بشكل غير مباشر في تنظيم الاكتئاب.

سرير العلاج بالضوء LED M5N

للتحقق من فعالية الضوء الأحمر في تحسين اضطرابات النوم، قام مركز ميريكان لأبحاث طاقة الضوء وفريق ألماني، بالتعاون مع عدد من الجامعات والمؤسسات البحثية والطبية، باختيار عينة عشوائية من الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و58 عامًا، والذين يعانون من اضطرابات النوم، للمشاركة في الدراسة. وتم تزويدهم، بتوجيهات حول نمط حياة صحي، بجهاز ميريكان الصحي لتلقي جلسات علاج ضوئي شخصية منتظمة.

بعد ثلاثة أشهر من التعرض المنتظم للإشعاع في كابينة صحية لمدة 30 دقيقة، أظهرت النتائج انخفاضًا ملحوظًا في درجات المشاركين على مقياس أثينا للأرق (AIS) ومؤشر بيتسبرغ لجودة النوم (PSQI). وأفاد المشاركون بأن حالتهم الذهنية خلال النهار أصبحت أكثر انتعاشًا، وانخفض شعورهم بالنعاس بشكل كبير، وأصبح النوم أسهل في الليل. كما كانت عملية النوم مستقرة وهادئة، وتحسنت حالة بشرتهم بشكل ملحوظ.

العلاج بالضوء الأحمر: فوائده، تطبيقاته، واعتباراته

وأخيرًا، يرتبط النوم الجيد ارتباطًا وثيقًا بأنماط الحياة الصحية الأخرى، كالنظام الغذائي والرياضة. ومهما كانت الطريقة التي تختارها لتحسين نومك، عليك اتباع مبادئ الصحة والعمل على تحسين نومك تدريجيًا. أتمنى للجميع نومًا هانئًا وجسمًا سليمًا!

اترك تعليقًا