العلاج بالتعديل الحيوي الضوئي (PBMT): هل هو فعال حقاً؟

69 مشاهدة

العلاج الضوئي الحيوي هو علاج بالليزر أو ضوء LED يعمل على تحسين إصلاح الأنسجة (جروح الجلد، العضلات، الأوتار، العظام، الأعصاب)، ويقلل الالتهاب ويخفف الألم أينما يتم تطبيق الشعاع.

وقد تبين أن العلاج الضوئي الحيوي يسرع عملية التعافي، ويقلل من تلف العضلات، ويقلل من آلام ما بعد التمرين.

خلال عصر مكوك الفضاء، أرادت ناسا دراسة كيفية نمو النباتات في الفضاء. إلا أن مصادر الضوء المستخدمة لزراعة النباتات على الأرض لم تكن مناسبة لاحتياجاتهم؛ فقد كانت تستهلك طاقة كبيرة وتولد حرارة عالية.

في تسعينيات القرن الماضي، تعاون مركز ويسكونسن لأتمتة الفضاء والروبوتات مع شركة كوانتوم ديفايسز لتطوير مصدر إضاءة أكثر عملية. استخدموا الثنائيات الباعثة للضوء (LED) في اختراعهم، أستروكالتشر 3. أستروكالتشر 3 عبارة عن غرفة لنمو النباتات، تستخدم مصابيح LED، وقد استخدمتها ناسا بنجاح في العديد من مهمات مكوك الفضاء.

سرعان ما اكتشفت وكالة ناسا تطبيقات محتملة لضوء LED، ليس فقط لصحة النباتات، بل لرواد الفضاء أنفسهم. ففي بيئة انعدام الجاذبية، لا تتجدد خلايا الجسم البشري بالسرعة المطلوبة، مما يؤدي إلى فقدان العظام والعضلات. لذا، اتجهت ناسا إلى العلاج بالتعديل الحيوي الضوئي (PBMT). يُعرَّف هذا العلاج بأنه شكل من أشكال العلاج الضوئي يستخدم مصادر ضوئية غير مؤينة، بما في ذلك الليزر، والثنائيات الباعثة للضوء، و/أو الضوء واسع النطاق، في الطيف الكهرومغناطيسي المرئي (400-700 نانومتر) والأشعة تحت الحمراء القريبة (700-1100 نانومتر). وهي عملية غير حرارية تتضمن تحفيز الصبغات الداخلية لأحداث فيزيائية ضوئية (خطية وغير خطية) وكيميائية ضوئية على مستويات بيولوجية مختلفة. ينتج عن هذه العملية نتائج علاجية مفيدة، تشمل على سبيل المثال لا الحصر، تخفيف الألم، وتعديل المناعة، وتعزيز التئام الجروح وتجديد الأنسجة. يستخدم الباحثون والممارسون الآن مصطلح العلاج بالتعديل الحيوي الضوئي (PBM) بدلاً من مصطلحات مثل العلاج بالليزر منخفض المستوى (LLLT) أو الليزر البارد أو العلاج بالليزر.

تستخدم أجهزة العلاج الضوئي أنواعًا مختلفة من الضوء، بدءًا من الضوء غير المرئي القريب من الأشعة تحت الحمراء، مرورًا بطيف الضوء المرئي (الأحمر، البرتقالي، الأصفر، الأخضر، والأزرق)، وصولًا إلى الأشعة فوق البنفسجية الضارة. وحتى الآن، تُعدّ آثار الضوء الأحمر والقريب من الأشعة تحت الحمراء الأكثر دراسة؛ فالضوء الأحمر يُستخدم غالبًا لعلاج الأمراض الجلدية، بينما تخترق الأشعة تحت الحمراء القريبة طبقات أعمق بكثير، لتصل إلى الجلد والعظام وحتى الدماغ. ويُعتقد أن الضوء الأزرق فعّال بشكل خاص في علاج الالتهابات، ويُستخدم غالبًا لعلاج حب الشباب. أما آثار الضوء الأخضر والأصفر فهي أقل وضوحًا، ولكن قد يُحسّن الضوء الأخضر فرط التصبغ، وقد يُقلّل الضوء الأصفر من شيخوخة الجلد الناتجة عن التعرض للضوء.
مخطط الجسم

اترك تعليقًا