مع اختتام دورة الألعاب الشتوية الآسيوية بنجاح باهر، شهدت اللياقة البدنية الوطنية انتعاشاً ملحوظاً، حيث ازداد عدد ممارسي الرياضة، إلا أن مشكلة الإصابات الرياضية باتت أكثر شيوعاً. وتُعدّ إصابات العضلات أكثر أنواع الإصابات الرياضية شيوعاً، وقد يؤدي عدم اتباع برنامج تأهيل مناسب إلى معاودة الإصابة.

إذن، ما الذي يمكننا فعله لمنع إصابة العضلات أو تقليل خطر تكرارها؟
لماذا يحدث تلف العضلات؟
من حيث الآلية، هناك نوعان رئيسيان من إصابات العضلات في التدريب الرياضي: مباشرة وغير مباشرة، وتشمل الأنواع الشائعة الإجهاد والالتواء والكدمات.

عادة ما تحدث الإصابات المباشرة عندما تتعرض العضلة لقوة تتجاوز قدرتها على التحمل أثناء الانقباض النشط، مثل الكدمة، بسبب القوى الخارجية المباشرة أو الإجهاد المفرط.
أما الإصابات غير المباشرة، فتحدث نتيجة الإفراط في شد العضلات أو التواءها أو تحميلها فوق طاقتها أثناء التمرين، مما يؤدي إلى تمزق أو إجهاد في الأنسجة، وعادةً ما يكون ذلك عند نقطة التقاء بطن العضلة بالوتر. وتندرج إصابات العضلات والالتواءات ضمن فئة الإصابات غير المباشرة.

بالإضافة إلى ذلك، أثناء التمرين، تحتاج العضلات إلى الكثير من الطاقة للحفاظ على الانبساط والانقباض، وسيؤدي الاستهلاك المستمر لمواد الطاقة إلى تسريع عملية أكسدة الأحماض الدهنية، وإذا كان من الصعب إزالة النفايات الأيضية في الوقت المناسب، فسيؤدي ذلك إلى تغييرات في بيئة أنسجة العضلات، ويسهل إثارة ردود الفعل الالتهابية، مما يزيد من خطر الإصابة.
كيف يمكنني الوقاية من تلف العضلات؟
هناك عدد من الأشياء التي يمكنك القيام بها للوقاية من إصابات العضلات، مثل
الإحماء قبل التمرين والتأكد من أن معداتك الرياضية مناسبة وفي حالة جيدة.

عند ممارسة الرياضة، اضبط شدة التمرين ومدته بما يتناسب مع حالتك البدنية وقدرتك، واتبع مبدأ التقدم التدريجي.

بعد التمرين، قم بممارسة تمارين التمدد الثابتة لمدة 10-15 دقيقة لإرخاء عضلاتك.

يُستخدم الضوء الأحمر على نطاق واسع لعلاج إصابات العضلات والتعافي الرياضي. ومن الجدير بالذكر أنه من أجل تخفيف أعراض إصابات العضلات وتسريع استعادة القدرة الرياضية، فقد تم استخدام العلاج الضوئي بالضوء الأحمر على نطاق واسع في السنوات الأخيرة في علاج إصابات العضلات لما يتميز به من مزايا كونه غير جراحي وغير مؤلم وآمن ومريح، كما أن العلاج بالصمام الثنائي الباعث للضوء (LEDT) هو أداة علاج ضوئي شائعة الاستخدام في مراكز إعادة التأهيل أو الطب الرياضي.
أثبتت العديد من الدراسات السريرية الموثوقة أن التعرض للضوء الأحمر يزيد من معدل نمو الخلايا الليفية والخلايا العضلية بمقدار خمسة أضعاف، كما أنه يزيد من إنتاج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) ويسرع عملية التمثيل الغذائي للخلايا، مما يسرع من إزالة الفضلات الأيضية ويعزز ترميم العضلات وتجديدها. في الوقت نفسه، وجدت دراسات أخرى أن العلاج بالضوء الأحمر يقلل بشكل ملحوظ من الإجهاد التأكسدي أثناء التئام العضلات، وبالتالي يخفف الألم والتشنجات العضلية، ويعزز انحسار التورم، ويقلل من تكوّن الندبات، ويقي من المضاعفات إلى حد ما.
تعتمد كابينة الصحة الأمريكية (MERICAN) على العلاج بالضوء الأحمر، حيث تجمع بين أطوال موجية محددة لإحداث تأثير بيولوجي على الجسم بأكمله. يساعد هذا التأثير على تحسين الدورة الدموية، وتسريع التخلص من الفضلات الأيضية مثل حمض اللاكتيك، وتنظيم عملية الالتهاب بفعالية، مما يؤدي دورًا مضادًا للالتهابات ومسكنًا ومزيلًا للاحتقان، وبالتالي تخفيف آلام العضلات والإرهاق والأعراض الأخرى ذات الصلة، والحفاظ على وظائف العضلات الطبيعية وتعزيز ترميمها.

وفي الوقت نفسه، يمكنه تعديل وصفات الطاقة الضوئية والجرعات المختلفة وفقًا للاحتياجات العلاجية المختلفة للمستخدم، مما يخلق برنامجًا شخصيًا ومتنوعًا لإعادة التأهيل الرياضي.
ترتبط صحة العضلات ارتباطًا وثيقًا بجودة حياتنا ومتعتنا بالرياضة، لذا لا يمكن إغفال تخفيف آلام العضلات وتقليل خطر الإصابة. فلنتمتع جميعًا بعضلات قوية ولنستمتع بمتعة الرياضة!