يمكن أن يكون العلاج بالضوء الأحمر مفيدًا في علاج فرط التصبغ التالي للالتهاب. يحدث فرط التصبغ عادةً بعد شفاء الالتهاب أو إصابة الجلد، وذلك عادةً بسبب إنتاج الخلايا الصبغية في الجلد كمية كبيرة من الميلانين.
يخترق العلاج بالضوء الأحمر طبقات الجلد العميقة بفضل طول موجته الضوئية المحددة (عادةً 630-650 نانومتر) لتحفيز عملية تجديد خلايا الجلد، وتحسين الدورة الدموية، وزيادة إنتاج الكولاجين. كما أنه يقلل من التهاب الجلد ويعزز التئامه. تساعد هذه التأثيرات على تقليل ظهور فرط التصبغ، وخاصةً التصبغ الناتج عن فرط التصبغ التالي للالتهاب.
فرط التصبغ التالي للالتهاب هو تراكم موضعي للميلانين الزائد في الجلد بعد شفاء حالة التهابية جلدية أو إصابة، مما قد يؤدي إلى اسمرار الجلد أو ظهور بقع داكنة. ويحدث عادةً بعد تعرض الجلد لنوع من الالتهاب، مثل حب الشباب، أو الأكزيما، أو التئام الجروح، أو حروق الشمس، أو غيرها من تهيجات الجلد.
ما هو فرط التصبغ التالي للالتهاب
أسباب تكوّن فرط التصبغ التالي للالتهاب:
1. الاستجابة الالتهابية: عند حدوث التهاب في الجلد، تُنشط خلايا الجلد (وخاصة الخلايا الصبغية) لإنتاج المزيد من الميلانين. ويحفز وجود الالتهاب الخلايا الصبغية على إنتاج كميات زائدة من الميلانين.
٢. إصابات الجلد: أي نوع من إصابات الجلد، بما في ذلك حب الشباب والحروق والجروح، قد يؤدي إلى ترسب مفرط للميلانين في مناطق محددة. وذلك لأن الجلد يخضع لعملية ترميم وإعادة بناء أثناء عملية الشفاء، وقد يتم إنتاج المزيد من الميلانين خلال هذه العملية.
3. التعرض للأشعة فوق البنفسجية: يمكن أن يؤدي التعرض للأشعة فوق البنفسجية إلى تفاقم فرط التصبغ، خاصة في مناطق الجلد المتضررة بالفعل، ويمكن أن تحفز الأشعة فوق البنفسجية إنتاج الميلانين، مما يجعل فرط التصبغ أكثر وضوحًا.
صفات:
التصبغ أو عدم توحد لون البشرة: يظهر عادةً على شكل بقع داكنة أو بنية على الجلد، وعادةً ما تكون أغمق من لون الجلد المحيط بها.
التوزيع غير المنتظم: عادة ما يتشكل التصبغ بالقرب من مناطق الالتهاب الأصلي وقد يظهر على الوجه أو الصدر أو الظهر أو الكتفين أو الأطراف.
هل فرط التصبغ ندبة؟
غالباً ما يُخلط بين البقع الداكنة الناتجة عن فرط التصبغ التالي للالتهاب والندبات؛ إلا أن هذه البقع الداكنة تختلف تماماً عن الندبات. فعندما تتضرر الأدمة، أو الطبقات العميقة من الجلد، يُصلح نسيج الكولاجين نفسه بشكل غير منتظم، تاركاً آثاراً دائمة على الجسم. كما أن الندبات عادةً ما تكون بارزة (متضخمة) أو غائرة (ضمورية)، بينما تكون البقع الداكنة الناتجة عن فرط التصبغ التالي للالتهاب مسطحة على الجلد. إضافةً إلى ذلك، تبدو العديد من الندبات أفتح من لون الجلد، ولكن هذا ليس شائعاً.
بينما يتلاشى فرط التصبغ تلقائيًا بعد الالتهاب، وإن كان ذلك قد يستغرق بعض الوقت، فإن الندوب تبقى لفترة أطول. في المناطق المصابة بفرط التصبغ، لا تتضرر طبقة الأدمة من الجلد، ويُعدّ الميلانين الزائد جزءًا من عملية الشفاء. تخيّل استجابة الجلد للأشعة فوق البنفسجية (ضوء الشمس): يُنتج الميلانين لتغميق لون الجلد وحمايته من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، حيث تمتص الألوان الداكنة كمية أقل من الضوء. في حالة فرط التصبغ التالي للالتهاب، يمنع الميلانين الزائد المزيد من أضرار الأشعة فوق البنفسجية.
علاج فرط التصبغ التالي للالتهاب
على الرغم من أن فرط التصبغ التالي للالتهاب جزء من عملية شفاء الجلد، إلا أن البقع الداكنة العنيدة قد تكون مزعجة وغير مرغوب فيها. مع ذلك، تتوفر العديد من المنتجات التي تساعد على تفتيح البقع الداكنة. يُعد الريتينول، وهو مكون شائع في العديد من الكريمات والسيرومات، علاجًا موضعيًا شائعًا للبقع الداكنة، حيث يحفز إنتاج الكولاجين وتجديد الخلايا. يعاني العديد من مستخدمي منتجات الريتينول من احمرار وتقشر الجلد، وهو ما يُعد علامة على تهيج الجلد نتيجة استخدام المنتج، وسببًا لتوقف البعض عن استخدام علاجات الريتينول. كما أن هذه المنتجات باهظة الثمن، وقد يستغرق ظهور نتائجها ما يصل إلى 90 يومًا.
كيف يُحسّن العلاج بالضوء الأحمر فرط التصبغ
يُعالج العلاج بالضوء الأحمر طيفًا واسعًا من مشاكل البشرة، بما في ذلك حب الشباب والتجاعيد والندبات وأضرار أشعة الشمس. يستخدم هذا العلاج أطوال موجية مركزة من الضوء الأحمر لتحفيز إنتاج الطاقة الخلوية، مما يُحدث سلسلة من التفاعلات لتسريع عملية الشفاء الطبيعية. كما يُساعد تحسين الدورة الدموية على إيصال عوامل الالتهاب إلى الأنسجة المتضررة لتسريع عملية مكافحة الالتهاب. بالإضافة إلى ذلك، يُحفز العلاج بالضوء الأحمر إنتاج الكولاجين، وهو المكون الرئيسي لمصفوفة خلايا الجلد، والذي يُساعد في الحفاظ على بنية الجلد ومرونته.
تختلف أنواع البشرة من شخص لآخر، لذا من المهم أن تكون علاجات البشرة متعددة الاستخدامات وقابلة للتخصيص. يمكن تخصيص العلاج بالضوء الأحمر لكل فرد، باستخدام مزيج من أطوال موجية مختلفة، وقدرات كهربائية متفاوتة، واستخدام الضوء المستمر أو النبضي. بالإضافة إلى ذلك، تتوفر أسرّة العلاج الضوئي (مثل...سرير العلاج بالضوء الأحمر من أمريكان m4nيمكن لهذا الجهاز معالجة الجسم بأكمله دفعة واحدة. وهذا يعني أنه يمكنك معالجة عيوب البشرة في مناطق متعددة في آن واحد.
يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر علاجًا غير جراحي لا يُسبب التهيج والتقشير اللذين يُعاني منهما الكثيرون مع منتجات الريتينويد. إضافةً إلى ذلك، يبدأ العديد من الأشخاص بملاحظة النتائج خلال الأسابيع القليلة الأولى من العلاج.