يكتسب العلاج بالضوء الأحمر، المعروف أيضاً بالعلاج بالليزر منخفض المستوى أو التعديل الحيوي الضوئي، شهرةً متزايدة كأداة فعّالة لدعم عمليات الشفاء الطبيعية للجسم. ومن أبرز تطبيقاته الواعدة تعزيز التئام الجروح، بدءاً من الجروح الطفيفة والخدوش وصولاً إلى القرح المزمنة والتعافي بعد العمليات الجراحية.
كيف يعمل العلاج بالضوء الأحمر
يستخدم العلاج بالضوء الأحمر أطوال موجية محددة من الضوء الأحمر والأشعة تحت الحمراء القريبة (عادةً 630-850 نانومتر) التي تخترق الجلد دون التسبب في أي ضرر. وعندما تمتصها خلايا الجسم، وخاصة الميتوكوندريا، يحفز هذا الضوء سلسلة من التأثيرات البيولوجية المفيدة، بما في ذلك:
-
زيادة إنتاج الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP)يعزز الطاقة الخلوية، مما يساعد على إصلاح الأنسجة بشكل أسرع.
-
تحسين تدفق الدم: يوصل المزيد من الأكسجين والمغذيات إلى موضع الجرح.
-
انخفاض الالتهابيهدئ الاستجابة المناعية، مما يقلل من تلف الأنسجة.
-
تحفيز الكولاجينيدعم تجديد الجلد والأنسجة الضامة.
-
التأثيرات المضادة للبكتيريايساعد على منع العدوى في موضع الجرح.
الأدلة العلمية التي تدعم التئام الجروح
تدعم العديد من الدراسات السريرية استخدام العلاج بالضوء الأحمر في العناية بالجروح. على سبيل المثال:
-
دراسة نُشرت فيالعلاج الضوئي والجراحة بالليزرأظهرت الدراسات أن مرضى السكري المصابين بقرح القدم شهدوا شفاءً أسرع بشكل ملحوظ مع العلاج بالضوء الأحمر مقارنة بالعلاج التقليدي.
-
أظهرت تجربة أخرى شملت مرضى ما بعد الجراحة انخفاضًا في وقت الشفاء وتحسنًا في جودة الندبات لدى أولئك الذين يتلقون جلسات علاجية منتظمة بتقنية RLT.
تشير هذه النتائج إلى أن العلاج بالضوء الأحمر مفيد بشكل خاص في الحالات التالية:
-
الشقوق الجراحية
-
الحروق
-
قرح الضغط (قرح الفراش)
-
جروح مرضى السكري
-
التئام ترقيع الجلد
آمن وغير جراحي
من أهم مزايا العلاج بالضوء الأحمر أنه غير جراحي، وغير مؤلم، ولا يتطلب استخدام الأدوية. ويمكن استخدامه في العيادات أو مع أجهزة منزلية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية. لا يعاني معظم المستخدمين من أي آثار جانبية، مع ضرورة اتباع الإرشادات الموصى بها فيما يتعلق بمدة العلاج وعدد مرات تكراره.
بروتوكول العلاج الأمثل
يُستخدم العلاج بالضوء الأحمر عادةً في علاج الجروح:
-
3-5 مرات في الأسبوع
-
10-20 دقيقة لكل جلسة
-
استخدامالضوء الأحمر (630-660 نانومتر) or ضوء الأشعة تحت الحمراء القريبة (810-850 نانومتر)لإصلاح الأنسجة العميقة.
استشر دائمًا أخصائيًا طبيًا عند استخدام العلاج بالضوء الأحمر لعلاج الجروح المفتوحة أو الأمراض الجلدية المزمنة.
الخاتمة
يُقدّم العلاج بالضوء الأحمر حلاً غير جراحي مدعوماً علمياً لتسريع التئام الجروح وتجديد الأنسجة. سواء كنت تتعافى من عملية جراحية، أو تُعالج جروحاً مزمنة، أو ببساطة تُعالج إصابات الجلد اليومية، يُمكن أن يكون العلاج بالضوء الأحمر جزءاً قيماً من أدوات التعافي لديك.