رغم وفرة المنتجات والكريمات التي تدّعي تقليل التجاعيد في السوق، إلا أن القليل منها فقط يحقق وعوده. أما تلك التي تحقق ذلك، فتبدو باهظة الثمن، ما يجعل شراءها غير مُبرر، خاصةً مع ضرورة استخدامها باستمرار. لكن العلاج بالضوء الأحمر يُبشّر بتغيير هذا الواقع. إنه علاج ثوري قيد التطوير منذ سنوات، وقد أظهر نتائج واعدة للغاية، وأثبت قدرته على تقليل ظهور التجاعيد بشكل ملحوظ.
قد يظن المرء أن مثل هذا العلاج "المعجزة" كان سيحظى بتغطية إعلامية أوسع، تُعرّف الجميع بفوائده. ولعل أحد أسباب ذلك هو أمل شركات التجميل ألا ينتشر هذا العلاج ويؤثر سلبًا على أرباحها الهائلة من كريمات ومستحضرات مكافحة الشيخوخة. كما أن الأمر سيستغرق وقتًا حتى يتخلص عامة الناس من الشكوك التي غالبًا ما تصاحب الاكتشافات الجديدة التي تبدو مثالية لدرجة يصعب تصديقها. وتُعدّ علاجات مثل العلاج بالروائح العطرية، والعلاج بتقويم العمود الفقري، والعلاج الانعكاسي، والريكي، والوخز بالإبر، علاجاتٍ تتحدى التفسير العلمي، ومع ذلك فهي موجودة منذ آلاف السنين.
يُقدّم أطباء الجلدية وجراحو التجميل عادةً العلاج بالضوء الأحمر، المعروف أيضاً باسم تجديد البشرة بالضوء. يتكون جهاز العلاج الضوئي من جهاز يُصدر ضوءاً بطول موجي مُحدد، وذلك حسب النتائج المرجوة. ولتحفيز إنتاج الكولاجين وتقليل التجاعيد، يُستخدم الضوء الأحمر بطول موجي يتراوح بين 615 و640 نانومتر. تُوضع لوحة إصدار الضوء فوق سطح الجلد في المنطقة المراد علاجها. يتوفر العلاج بالضوء الأحمر الآن في كبائن علاجية مُخصصة لكامل الجسم، تُعرف أحياناً باسم كبائن تسمير البشرة بالضوء الأحمر.
يُقال إن العلاج بالضوء الأحمر يُحفز إنتاج الكولاجين والإيلاستين، وهما مادتان معروفتان بقدرتهما على زيادة مرونة الجلد والحفاظ على صحته ونضارته. فالمرونة هي سر نعومة البشرة، إلا أن مرونتها الطبيعية تقل مع التقدم في السن، مما يؤدي في النهاية إلى ظهور التجاعيد نتيجة فقدان الجلد لمرونته. كما يتباطأ إنتاج خلايا الجلد الجديدة مع تقدم العمر، مما يجعل البشرة تبدو أكبر سناً. ويُقال إن زيادة مستويات الإيلاستين والكولاجين تُقلل من هذا التأثير بشكل ملحوظ. إضافةً إلى تحفيز إنتاج الإيلاستين والكولاجين، يُحسّن العلاج بالضوء الأحمر الدورة الدموية، وذلك عن طريق إرخاء الأوعية الدموية في المناطق المُعالجة، مما يُسهّل تدفق الدم. وهذا بدوره يُساعد على الوقاية من التجاعيد والتخلص منها، حيث تُحفز الدورة الدموية المُحسّنة إنتاج خلايا جلدية جديدة. يتميز العلاج بالضوء الأحمر بأنه غير جراحي ولا يتطلب جراحة أو استخدام مواد كيميائية سامة مثل البوتوكس، مما يجعله خيارًا مناسبًا لصالونات التجميل، ومراكز التسمير، وصالونات تصفيف الشعر، ومراكز اللياقة البدنية. كما هو الحال مع أي علاج جديد، تأكد من استشارة طبيب مختص إذا كانت لديك أي مخاوف. قد لا يكون العلاج الضوئي خيارًا مناسبًا لك إذا كنت تعاني من حساسية للضوء أو حالات طبية خطيرة أخرى. مع ذلك، وبالجمع بينه وبين نظام ترطيب عالي الجودة مثل الكولاجينات من ديفوتو، يمكن أن يجعلك العلاج بالضوء الأحمر تبدو أصغر سنًا بسنوات.
يُعدّ العلاج بالضوء الأحمر نظامًا علاجيًا جديدًا يحظى بشعبية متزايدة في أوساط التجميل والعلاج الرياضي. ويبدو أن فوائده الجديدة تُكتشف يوميًا. ومن هذه الفوائد، التي لا تزال في طور التجربة، علاج الإصابات. ويستخدم أخصائيو العلاج الطبيعي، وأخصائيو تقويم العمود الفقري، وغيرهم من المتخصصين الطبيين، العلاج بالضوء الأحمر لعلاج العديد من الإصابات الرياضية. ويُفضّل هذا العلاج من قِبل مقدمي الرعاية والمرضى على حدٍ سواء لكونه غير جراحي، ولا يتطلب تدخلاً جراحيًا، وليس له آثار جانبية معروفة.