هل أجهزة تسمير البشرة ضارة بالبشرة؟ المخاطر والآثار الجانبية ونصائح السلامة

1 مشاهدة

يلجأ الكثيرون إلى أجهزة التسمير للحفاظ على سمرة دائمة طوال العام، لكن السؤال المهم الذي يجب التفكير فيه هو ما إذا كانت هذه الأجهزة ضارة بالبشرة. وكأي علاج تجميلي يتضمن التعرض للأشعة فوق البنفسجية، فإن لأجهزة التسمير فوائد تجميلية وآثار جانبية محتملة. معرفة هذه المخاطر وكيفية الحد منها يساعدك على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن التسمير الداخلي.

من أهم الأسباب التي تدفع الناس لاستخدام أجهزة تسمير البشرة هو الحصول على سمرة سريعة ومتجانسة. تستخدم هذه الأجهزة أشعة UVA، وأحيانًا UVB، لتحفيز إنتاج الميلانين في الجلد، وهو الصبغة المسؤولة عن اسمرار البشرة. مع ذلك، تؤثر الأشعة فوق البنفسجية على الجلد بطرق أخرى، ولذلك قد تحدث آثار جانبية إذا لم يتم التسمير بشكل صحيح.

أكثر الآثار الجانبية المباشرة لأجهزة التسمير هو التعرض المفرط لأشعة الشمس، مما قد يؤدي إلى حروق. تشبه حروق أجهزة التسمير حروق الشمس، وقد تسبب احمرارًا وألمًا وتقشيرًا. يحدث هذا عادةً عندما يبقى الشخص في جهاز التسمير لفترة طويلة جدًا أو يتعرض للتسمير بشكل متكرر دون إعطاء الجلد وقتًا كافيًا للتعافي.

من المشاكل الشائعة الأخرى عدم توحد ملمس البشرة وجفافها. إذ يمكن للأشعة فوق البنفسجية أن تقلل من مرونة البشرة ومستويات رطوبتها، مما يجعلها مع مرور الوقت تبدو خشنة وجافة وأقل نعومة. لذا، يُعد ترطيب البشرة بالغ الأهمية لمن يستخدمون أجهزة التسمير بانتظام.

يُعدّ التقدّم في السن المبكر أحد أكثر المخاطر شيوعًا المرتبطة بأجهزة التسمير. تخترق أشعة UVA طبقات الجلد العميقة، مما قد يُسرّع من تكسّر الكولاجين. وهذا بدوره قد يؤدي إلى ظهور التجاعيد والخطوط الدقيقة وفقدان مرونة الجلد. غالبًا ما يلاحظ الأشخاص الذين يُكثرون من التسمير لسنوات عديدة علامات الشيخوخة في وقت أبكر من أولئك الذين لا يستخدمون أجهزة التسمير.

قد تؤثر أجهزة التسمير بشكل مختلف على الأشخاص تبعًا لنوع بشرتهم. فالأشخاص ذوو البشرة الفاتحة أكثر عرضة للإصابة بالحروق والتهيج، بينما قد يعاني أصحاب البشرة الداكنة من فرط التصبغ أو عدم انتظام لون البشرة عند الإفراط في استخدام أجهزة التسمير. لذا، من المهم جدًا فهم نوع بشرتك وتعديل مدة التسمير وفقًا لذلك.

هناك أيضاً بعض الآثار الجانبية الأقل شيوعاً، مثل حساسية العين، وجفاف الجلد، وتلاشي الوشم بشكل أسرع نتيجة التعرض للأشعة فوق البنفسجية. وتُعدّ الشفاه منطقة حساسة أخرى قد تُصاب بالجفاف أو التلف إذا لم تتم حمايتها أثناء جلسات التسمير.

على الرغم من هذه المخاطر، فإن العديد من الآثار الجانبية لأجهزة التسمير ترتبط بالإفراط في استخدامها وليس بالاستخدام المتقطع. اتباع إرشادات التسمير الصحيحة يُقلل بشكل كبير من خطر تلف الجلد. على سبيل المثال، ينبغي للمبتدئين البدء بجلسات قصيرة، عادةً ما بين 5 و7 دقائق، وزيادة مدة الجلسة تدريجيًا مع اكتساب الجلد لونًا أسمرًا أساسيًا. كما يُنصح بتقليل جلسات التسمير إلى بضع مرات في الأسبوع بدلًا من التسمير يوميًا.

يُساعد استخدام مستحضرات التسمير الداخلي، وشرب كمية كافية من الماء، وترطيب البشرة بعد كل جلسة تسمير، على الحفاظ على صحة الجلد وتقليل الجفاف والتقشر. كما يُساهم ارتداء النظارات الواقية وحماية المناطق الحساسة كالوجه والشفتين والوشوم في تقليل بعض المخاطر المرتبطة بأجهزة التسمير.

باختصار، قد تُسبب أجهزة التسمير آثارًا جانبية مثل الحروق، وجفاف الجلد، والشيخوخة المبكرة، وتفاوت لون البشرة، وتهيجها، خاصةً عند استخدامها بشكل متكرر أو لفترات طويلة. مع ذلك، يُمكن للتسمير المسؤول، والعناية السليمة بالبشرة، والتحكم في التعرض للشمس أن تُقلل من هذه المخاطر وتُساعدك على الحفاظ على بشرة صحية أثناء التسمير.

F10

اترك تعليقًا