هل يُمكن الإصابة بضربة شمس من استخدام أجهزة التسمير؟ شرح المخاطر وعلامات التحذير

9Views

رغم أن أجهزة التسمير معروفة بمخاطر الأشعة فوق البنفسجية، إلا أن ضربة الشمس تشكل خطراً حقيقياً وإن كان أقل شيوعاً، خاصةً عند استخدامها بشكل خاطئ. فالحرارة المركزة والمساحة المغلقة لأجهزة التسمير قد ترفع درجة حرارة الجسم إلى مستويات تتجاوز الحدود الآمنة، مما يؤدي إلى هذه الحالة الخطيرة. دعونا نستعرض أسباب حدوث ذلك، ومن هم الأكثر عرضة للخطر، وكيفية الوقاية منه.

1. لماذا قد تسبب أجهزة التسمير ضربة شمس: علم ارتفاع درجة الحرارة
تحدث ضربة الشمس عندما يعجز الجسم عن تبريد نفسه، وترتفع درجة حرارته الداخلية فوق 40 درجة مئوية (104 درجة فهرنهايت). توفر أجهزة التسمير الظروف المثالية لحدوث ذلك من خلال الجمع بين عاملين رئيسيين:

إنتاج حرارة مركزة: تُولّد مصابيح أجهزة التسمير حرارة عالية (غالباً ما تتراوح بين 100 و120 درجة فهرنهايت داخل الجهاز) لتدفئة الجلد من أجل تسميره. وعلى عكس ضوء الشمس الطبيعي - حيث يساعد تدفق الهواء والظل على تنظيم درجة الحرارة - فإن أجهزة التسمير تحبس هذه الحرارة في مساحة صغيرة مغلقة.

ضعف التبريد: عند الاستلقاء على سرير التسمير، يكون الجسم في وضع ثابت، ولا يتبخر العرق بسهولة (بسبب محدودية دوران الهواء وملامسته لسطح السرير). هذا يُعيق آلية التبريد الرئيسية للجسم، مما يؤدي إلى تراكم الحرارة بسرعة.

2. من هم الأكثر عرضة للخطر؟
أي شخص يستخدم جهاز التسمير معرض للإصابة بضربة شمس، لكن بعض الفئات تواجه خطراً أكبر. وتشمل هذه الفئات:

الأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية سابقة: أولئك الذين يعانون من أمراض القلب أو السكري أو السمنة أو اضطرابات الغدة الدرقية، حيث أن هذه الحالات تقلل من قدرة الجسم على تنظيم درجة الحرارة.

الأفراد المصابون بالجفاف: إذا لم تشرب كمية كافية من الماء قبل الاستخدام أو أثناءه، فإن جسمك يحتوي على كمية أقل من السوائل لإنتاج العرق، مما يجعل ارتفاع درجة الحرارة أكثر احتمالاً.

الجلسات الطويلة أو المتكررة: استخدام جهاز التسمير لأكثر من 15-20 دقيقة (أو عدة مرات في اليوم الواحد) يزيد من التعرض للحرارة بما يتجاوز قدرة جسمك على تحمله.

الأطفال والمراهقون وكبار السن: لم تتطور أنظمة تنظيم درجة الحرارة لدى أجسام الشباب بشكل كامل، بينما تضعف أنظمة كبار السن مع التقدم في العمر.

مستخدمو الأدوية: يمكن أن تتداخل الأدوية مثل مضادات الهيستامين ومضادات الاكتئاب أو أدوية ضغط الدم مع التعرق، مما يزيد من خطر الإصابة بضربة الشمس.

3. علامات تحذيرية لضربة الشمس الناتجة عن استخدام أجهزة التسمير

تتطور ضربة الشمس بسرعة، ومعرفة أعراضها تساعدك على التصرف بسرعة. توقف عن استخدام جهاز التسمير فوراً واطلب المساعدة الطبية الطارئة إذا لاحظت أياً مما يلي:

ارتفاع درجة حرارة الجسم: الشعور بحرارة شديدة عند اللمس (لا يوجد تعرق في الحالات الشديدة، حيث ينفد السائل من الجسم).

الأعراض العصبية: الارتباك، الدوار، صعوبة الكلام، الصداع، أو النوبات.

الشعور بعدم الراحة الجسدية: الغثيان، والقيء، وسرعة ضربات القلب، أو ضيق التنفس.

تغيرات الجلد: احمرار الجلد مع شعور بالحرارة والجفاف (وليس البرودة أو اللزوجة، وهي علامة على الإجهاد الحراري الخفيف).

4. كيفية الوقاية من ضربة الشمس أثناء استخدام جهاز التسمير

يمكنك تقليل المخاطر باتباع هذه القواعد البسيطة:

حافظ على رطوبة جسمك: اشرب من 240 إلى 350 مل من الماء قبل 30 دقيقة من التمرين، واشرب المزيد بعده. تجنب الكافيين والكحول، فهما يسببان الجفاف.

الحد من وقت الجلسة: التزم بالحد الموصى به من قبل الشركة المصنعة (عادةً 10-15 دقيقة للمستخدمين لأول مرة) ولا تتجاوز 20 دقيقة لكل جلسة.

خذ فترات راحة بين الجلسات: انتظر 48 ساعة على الأقل قبل استخدام جهاز التسمير مرة أخرى للسماح لجسمك بالتبريد والتعافي.

تحقق من درجة حرارة السرير: إذا كان سرير التشمس ساخنًا بشكل مفرط (على سبيل المثال، إذا كان السطح يحرق يدك)، فاطلب من الموظفين تعديله أو اختر سريرًا مختلفًا.

استمع إلى جسدك: إذا شعرت بالدوار أو ارتفاع درجة الحرارة أو الغثيان في أي وقت، فأوقف الجلسة على الفور وانتقل إلى منطقة باردة ومظللة.

5. خرافات شائعة حول أجهزة التسمير والحرارة

الخرافة الأولى: "أجهزة التسمير تستخدم الأشعة فوق البنفسجية فقط - فهي لا تسخن بدرجة كافية للتسبب في ضربة شمس."

حقيقة: حتى أجهزة التسمير ذات القدرة الكهربائية المنخفضة تولد حرارة كافية لرفع درجة حرارة الجسم الداخلية. أما الأجهزة المغلقة فتحبس هذه الحرارة، مما يجعل ارتفاع درجة الحرارة أمراً لا مفر منه بالنسبة لبعض المستخدمين.

الخرافة الثانية: "الإجهاد الحراري هو نفسه ضربة الشمس - فقط استرح واشرب الماء."

حقيقة: الإجهاد الحراري أقل حدة (تشمل أعراضه التعرق والضعف وبرودة الجلد) ويمكن علاجه بالراحة. أما ضربة الشمس فهي حالة طبية طارئة، وقد يؤدي تأخير العلاج إلى تلف الأعضاء أو الوفاة.

الخرافة الثالثة: "مستحضرات تسمير البشرة التي تحتوي على مواد برونزية تمنع ضربة الشمس".

حقيقة: تعمل مستحضرات التسمير على تغميق لون البشرة فقط، ولا تُبرّد الجسم أو تحميه من ارتفاع درجة الحرارة. بل إن بعض المستحضرات قد تحبس الحرارة، مما يزيد من المخاطر.

أهم النقاط

نعم، يمكن أن تصاب بضربة شمس من سرير التسمير - فالحرارة المحصورة وضعف التبريد يجعلان ذلك خطراً جسيماً.

تُعد ضربة الشمس حالة تهدد الحياة - تعرف على علامات التحذير واطلب المساعدة الطارئة على الفور إذا تعرضت لها.

الوقاية بسيطة: حافظ على رطوبة جسمك، وقلل من وقت التمرين، واستمع إلى جسدك.

رغم أن مخاطر أجهزة التسمير المرتبطة بالأشعة فوق البنفسجية (سرطان الجلد، الشيخوخة) معروفة على نطاق واسع، إلا أن ضربة الشمس تشكل خطراً جسيماً لا ينبغي تجاهله. أعطِ الأولوية لسلامة جسمك على حساب الحصول على سمرة مؤقتة.

إذا كنت ترغب في مرجع سريع يمكنك الاحتفاظ به، يمكنني إعداد قائمة تحقق لسلامة استخدام أجهزة التسمير - تشمل التحضير قبل الجلسة، وعلامات التحذير التي يجب الانتباه إليها، والرعاية بعد الجلسة - لمساعدتك على تجنب المخاطر المرتبطة بالحرارة. هل تجد ذلك مفيدًا؟

اترك تعليقًا